المحقق النراقي

19

مستند الشيعة

من جبر قلب المسلم ، سيما في البيع ، لخصوص رواية أبي حمزة ( أيما عبد أقال مسلما في بيع أقاله الله عثرته يوم القيامة ) ( 1 ) . والتقييد بالنادم - مع إطلاق بعض الأخبار - لأن استحبابها إنما هو بعد الاستقالة ولا استقالة لغير النادم ، فإثبات استحبابها مطلقا لا وجه له . ومنها : التسوية بين كل الناس في البيع والشراء ، فيكون الساكت عنده بمنزلة المماكس ( 2 ) ، وغير البصير بمنزلة البصير ، والمستحيي بمنزلة المداق . لرواية ميسر : ( إن وليت أخاك فحسن ، وإلا فبع بيع البصير المداق ) ( 3 ) ، ودلالتها إنما هي على كون إضافة البيع إلى المفعول . ورواية ابن جذاعة : في رجل عنده بيع فسعره سعرا معلوما فمن سكت عنه ممن يشتري منه فباعه بذلك السعر ومن ماكسه فأبى أن يبتاع منه زاده ، قال : ( لو كان يزيد الرجلين والثلاثة لم يكن بذلك بأس ، وأما أن يفعله بمن أبى عليه وكايسه ويمنعه ممن لم يفعل ذلك فلا يعجبني ) ( 4 ) . واستحباب التسوية إنما هو لأجل ما ذكر . وأما لو كان التفاوت من جهة أخرى - كالفضل والايمان والورع والقرابة - فلعله لا مانع منه كما ذكره جماعة ( 5 ) ، ولكن يكره للأخذ قبوله ،

--> ( 1 ) الكافي 5 : 153 / 16 ، الفقيه 3 : 122 / 526 ، التهذيب 7 : 8 / 26 ، الوسائل 17 : 386 أبواب آداب التجارة ب 3 ح 2 ، بتفاوت يسير . ( 2 ) المماكسة في البيع : انتقاص الثمن واستحطاطه - مجمع البحرين 4 : 108 . ( 3 ) الكافي 5 : 153 / 19 ، التهذيب 7 : 7 / 24 ، الإستبصار 3 : 70 / 234 ، الوسائل 17 : 397 أبواب آداب التجارة ب 10 ح 2 . ( 4 ) الكافي 5 : 152 / 10 ، التهذيب 7 : 8 / 25 ، الوسائل 17 : 398 أبواب آداب التجارة ب 11 ح 1 ، بتفاوت يسير . ( 5 ) منهم الشهيد الثاني في الروضة 3 : 286 ، وصاحبي مفتاح الكرامة 4 : 133 والرياض 1 : 519 .